بنو ويزلان بنو ويصلان (بنو سبعمائة) ايلالن
بنو سبعمائة أو بنو ويصلان بالنطق الامازيغي (ايت سات الأمراض)
الموطن والمداشر
بنو سبعمائة، ويقال لهم أيضًا بنو ويصلان أو بنو ويزلان (زاي مفخمة)، هم سكان أنبدور بقبيلة بني واسو، وموطنهم الأصلي مرزت بإيدوسكا العليا، حيث تنتشر مداشرهم في المنطقة، وهي:
• تزكى (تاصكى).
• تكنيت (تاݣنيت).
• تومللين.
• توبوزيد.
• تيفريت.
• تافنكراشت.
• أورتي.
• تيورميت.
• أنامر، وهي من قرى ويمغارن.
قدومهم إلى إيدوسكا وحصن الجرف
يذكر الفقيه البوقدوري أن بني سبعمائة كانوا أول الواصلين من الهلاليين إلى إيدوسكا، وأنهم كانوا أصحاب نجد وقوة. وقد أسسوا حصنهم سنة 900 هـ، وهو حصن الجرف، المعروف أيضًا بأكادير أجاريف.
ويُروى أن لوح هذا الحصن كان الأصل الذي نُسخت عنه ألواح حصون إيلالن الأخرى.
وكان لبني سبعمائة كذلك سُوكة عظيمة بين أنبدور وتومللين، يستعملونها لنقل مواشيهم خلال موسم ثمار شجر الأركان. وقد كانت لهم واقعة مع بني أبي يوسف بسبب مرورهم بأيت بويوسف أثناء تنقلهم بين إيدوسكا وأنبدور بقبيلة بني واسو.
الواقعة مع بني أبي يوسف
تقول الرواية الشفوية إن بني سبعمائة كانوا يوردون مواشيهم من بئر بأيت بويوسف، وإن مواشيهم كانت ترتمي على أشجار اللوز المملوكة لبني أبي يوسف. فقام هؤلاء بإغلاق البئر، الأمر الذي ارتبط بوقوع النزاع بين الطرفين.
وهذه الرواية الشفوية اذركت شخصًا من بني أبي يوسف، وهو الآخر اذرك من كان شاهدًا على هذه الواقعة. كما أن البئر ما تزال موجودة إلى اليوم، ولا تزال آثار السُّوكة العظيمة التي كانت تصل بين أنبدور وتومللين بادية في بعض المناطق.
وتُظهر هذه الرواية جانبًا من العلاقات التي ربطت بين الجماعات القبلية المجاورة، وما كان ينتج عن تنقل الماشية واستعمال موارد الماء والمراعي من نزاعات.
صراع بني سبعمائة مع أهل المراݣد
يذكر أبو شعيب الإيلالني أن بني سبعمائة كانوا يحاربون أهل المراݣد إلى جانب بني بيمغي وبني عبد الله. ومن المحتمل أن يكون هذا الصراع مرتبطًا بمنجم تزالاغت، وهذا محتمل؛ فقد ذكر حسن الوزان المعروف باليون الأفريقي أن فروعًا من إيلالن دائمًا في صراع فيما بينهم من أجل منجم يستغله المنتصرون منهم.
الرواية المرتبطة بمنجم تزالاغت ذكرها البوقدوري ايضا.
نسب بني سبعمائة
أما نسبهم، فهم:
بنو ويصلان (ويزلان) بن زمكيلزن بن تنصيص (تنزيض) بن جدكان بن جالوت بن أعراب بن إيلالن.
صلات القرابة بين بني سبعمائة وبني ويصلان بإسندالن وبني منصور بإكنان
هناك مصادر تدرج إسندالن ضمن فروع إيلالن، كما أن من ضمن فروع اسندالن يوجد فرع بني ويصلان، وهم إخوان بني منصور بإكنان الذين يقال لهم أهل المراݣد.
ويذكر صاحب قبائل سوس أن إكنان من جملة الهلاليين، وقد أكد هذا كل من المختار السوسي وصاحب تاريخ قبائل هلالة؛ لأن سكان إيسي بإكنان هم من يقال لهم بنو مسكداد، وهم إخوان أداومرتني، وأما بنو منصور أيضًا بإكنان فهم إخوان بنو ويصلان باسندالن.
وقد ذكر المختار السوسي أن حربيل تنتسب هي الأخرى إلى جالوت. ولا تتوافر هنا معطيات كافية للجزم بوجود صلة قرابة بينها وبين بني سبعمائة؛ فقد يكون الاشتراك في اسم جالوت دالًّا على قرابة، وقد يحتاج الأمر إلى مزيد من المقارنة بين المصادر والأنساب المحلية.
كما أن أيت عطا ينتسبون إلى جد اسمه جالوت، وهذا ليس مجرد رواية شفوية، بل ترد بشأنه إحالة إلى مصدر كتابي. وقد أظهرت المقارنة الجينية التي تستند إليها هذه الدراسة وجود صلة جينية بين أيت عطا وإيلالن، مع اشتراكهما في التحور MZ-136 الواقع تحت التحور الأمازيغي الصنهاجي Z-5009.
خلاصة
يمثل تاريخ بني سبعمائة أو بني ويصلان جانبًا من تاريخ إيلالن وإيدوسكا العليا وبني واسو، من خلال روايات قدومهم إلى المنطقة، وتأسيس حصن الجرف، واستعمال السُّوكة بين أنبدور وتومللين، والوقائع المرتبطة بالماء والمراعي، فضلًا عن أخبار صراعهم مع أهل المراݣد.
ويظل نسبهم المتصل بويصلان بن زمكيلزن بن تنصيص بن جدكان بن جالوت بن أعراب بن إيلالن، وما يُطرح بشأن صلاتهم ببني ويصلان بإسندالن وبني منصور بإكنان وحربيل وأيت عطا، مجالًا للبحث والمقارنة بين الرواية الشفوية والمصادر التاريخية والمعطيات الجينية. ولا يصح اختزال الموضوع في مجرد تشابه أسماء، كما لا يصح الجزم بكل صلة نسبية دون التمييز بين ما تثبته المصادر المكتوبة، وما تنقله الروايات الشفوية، وما تشير إليه المعطيات الجينية.