ايت باركاش (Vargas) في ايلالن
فرقة أيت باركاش في إيلالن: تاريخها وفروعها وأنسابها
أولًا: استقرار أيت باركاش في إيلالن
سكنت فرقة أيت باركاش قديمًا في عنق الوليجة، المعروف باسم أݣرض ن تغزوت، وذلك قبل نزول بني علي واعلا من ودمام. ثم انتقل جدهم إبراهيم بن يحيى، وأسس مدشرًا لأحفاده سُمّي باسمه، وهو تيفغلت ن ابرايم ويحيى، المعروف أيضًا باسم حية بني إبراهيم بن يحيى.
وتُعرف هذه القرية كذلك باسم توباركاش، نسبة إلى لقبهم «باركاش». وتقول روايتهم إنهم من الموريسكيين الذين نزحوا من الأندلس، ويربطون ذلك بلقبهم «باركاش» الذي يقابل، بحسب تفسيرهم، اللقب الإسباني Vargas.
ومن هذا المدشر انتشر بنو باركاش في مداشر أخرى بهلالة السفلى وهشتوكة، وعُرفوا بتسميات متعددة، منها: أيت باركاش، وأيت إبركيس، وأيت أفركاوش.
ويذكر الفقيه البوقدوري أن الخرازيين في هلالة ينتمون إليهم، وفيما يلي تفصيل فروعهم وأنسابهم وفق المعلومات المتاحة.
ثانيًا: فروع بني باركاش
يُذكر أن جدهم الأعلى هو يحيى، الذي كان له ابنان:
1. إبراهيم: وهو جد الفرع الذي استقر في أيت علي، ويُعرف باسم «إبريم ويحيى».
2. الفرع الثاني: انتقل إلى هلالة السفلى وهشتوكة، ولم يتيسر توثيق نسبه كاملًا، غير أنه عُرف بأربعة أبناء، هم: سعيد (عدي)، والمحفوظ، وجعفر، ومحمد.
ذرية سعيد (عدي)
كان لسعيد (عدي) ثلاثة أبناء، وهم:
1. علي.
2. الحسين.
3. عبد الله.
وهذا ما أمكن توثيقه من المعلومات المتعلقة بالفرع الذي انتقل واستقر في هشتوكة.
ثالثًا: ذرية إبراهيم بن يحيى في أيت علي
أما الفرع الذي استقر في أيت علي، فهو من ذرية إبراهيم بن يحيى، ويُعرف مدشرهم باسم توباركاش أو تيفغلت ن باركاش.
وكان لإبراهيم بن يحيى ابن يُدعى حمو باركاش، وله أربعة أبناء، وهم: حماد، وبلعيد، وعلي، وسعيد.
وفيما يلي تفصيل ذرية هؤلاء الأبناء الأربعة.
1. ذرية حماد بن حمو باركاش
كان لحماد ثلاثة أبناء، وهم: إبراهيم، ومحمد، ويدر.
أ. إبراهيم بن حماد بن حمو باركاش
كان له ابن يُدعى الهاشم.
ب. محمد بن حماد بن حمو باركاش
كان له ثلاثة أبناء، وهم:
1. سعيد.
2. علي.
3. الحسين.
ج. يدر بن حماد بن حمو باركاش
كان له أربعة أبناء، وهم:
1. حماد.
2. إبراهيم.
3. علي.
4. محمد.
2. ذرية بلعيد بن حمو باركاش
كان لبلعيد تسعة أبناء، وهم:
1. الحسين.
2. إسماعيل.
3. عبد الله.
4. عمر.
5. عبد الرحمن.
6. إبراهيم.
7. سعيد.
8. أحمد.
9. محمد.
3. ذرية علي بن حمو باركاش
كان لعلي ثلاثة أبناء، وهم: محمد، وحمو، وحماد.
أ. محمد بن علي بن حمو باركاش
كان له ابن يُدعى حسن.
ب. حمو بن علي بن حمو باركاش
كان له ابنان، هما عبد الله وحسن.
ج. حماد بن علي بن حمو باركاش
كان له ابنان، هما عبد اللطيف ومحمد.
4. ذرية سعيد بن حمو باركاش
كان سعيد بن حمو باركاش يُلقب المعلم سعيد، وكان له ابنان، هما محمد وعبد الله.
أ. محمد بن سعيد بن حمو باركاش
كان له ثلاثة أبناء، وهم:
1. عبد الله.
2. أحمد.
3. ابن ثالث لم يتيسر توثيق اسمه.
ب. عبد الله بن سعيد بن حمو باركاش
كان له أربعة أبناء، وهم:
1. بلعيد.
2. علي.
3. صالح.
4. مصطفى.
رابعًا: نسب الخرازيين في رواية الفقيه البوقدوري
عدّ الفقيه البوقدوري أيت باركاش من جملة الخرازيين. كما نقل نسبًا مطولًا للخرازيين، ورد في مشجرة نُسبت كتابتها إلى سنة 1100هـ.
وقد ورد في النص المنقول أن المشجرة كُتبت في العمود سنة 1100هـ، وأنها مشجرة برسم الولادة لأحد بني مبارك من أكني، واسمه همو بن أحمد.
وجاء النسب على الصورة التالية:
همو بن أحمد بن امبارك بن محمد بن أحمد بن الطالب امبارك بن أحمد بن إبراهيم بن سعيد بن أحمد بن مسعود بن أحمد بن سعيد بن أبي جمعة بن امحمد بن عبد الكريم بن أحمد بن علي بن يوسف بن داوود بن أحمد بن محمد بن سليمان بن بوبكر بن عبد الرحمن بن يعلى بن مخلوف بن موسى بن علي بن يوسف بن يحيى بن إسماعيل بن عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن حسين بن إسماعيل، ثم يرفعون نسبهم إلى عبد الله بن جعفر.
وهذا هو النسب الذي نقله الفقيه البوقدوري، وفق النص المتاح.
خامسًا: الفحوصات الجينية وأصل أيت باركاش
أظهرت الفحوصات الجينية التي أُجريت في إيلالن أن أفراد أيت باركاش الذين شملتهم الفحوصات يحملون جينومًا من شمال إفريقيا. غير أنه، بحسب المعلومات المتاحة، لم يخضع أي منهم لفحص التحورات الجينية السفلية التي تسمح بتحديد الفرع الأبوي بمزيد من الدقة ومقارنته بالفروع القبلية الأخرى.
وعليه، لا تكفي النتائج المذكورة وحدها لتحديد القبيلة التي ينتسب إليها أيت باركاش على وجه الدقة، كما لا تحسم مسألة انتسابهم إلى الموريسكيين الذين نزحوا من الأندلس.
سادسًا: لقب باركاش والرواية الأندلسية
توجد أسر عديدة في المغرب تحمل لقب «باركاش»، ويزعم أصحابها أنهم ينحدرون من أسر نزحت من الأندلس.
وتندرج رواية أيت باركاش في إيلالن ضمن هذا النوع من الروايات المتعلقة بالأصول الأندلسية. غير أن تشابه الألقاب، بمفرده، لا يكفي لإثبات وحدة النسب بين الأسر التي تحمله، كما أن إثبات الأصل الأندلسي يحتاج إلى قرائن تاريخية أو وثائق نسبية مستقلة.
خاتمة
تقدم المعلومات المتاحة صورة عن تاريخ أيت باركاش في إيلالن، واستقرارهم في عنق الوليجة قبل انتقال جدهم إبراهيم بن يحيى إلى المكان الذي أسس فيه مدشرهم الحالي توباركاش أو تيفغلت ن باركاش. كما توضح انتشار فروع منهم في هلالة السفلى وهشتوكة، وتورد تفاصيل ذرية حمو باركاش وأبنائه الأربعة.
وتظل هناك مسائل تحتاج إلى مزيد من التوثيق، وفي مقدمتها استكمال نسب الفرع الذي انتقل إلى هلالة السفلى وهشتوكة، والتحقق من الصلة بين أيت باركاش والخرازيين، ودراسة الرواية المتعلقة بالأصل الأندلسي في ضوء الوثائق التاريخية والنتائج الجينية التفصيلية.
